هل سمعت عن العلاقات العامة .. هل تجذبك الى عالمها هل تود معرفة المزيد … تفضل لتتعلم

يعتبر تخصص العلاقات العامة في أي مؤسسة إعلامية في الدولة من التخصصات الهامة والتي يكون لها دور كبير في إبراز أي مؤسسة وإظهار الجانب المشرق لها. كذلك يعتبر مسئول وموظف العلاقات العامة الجهاز الفعال الذي يقوم بإبراز ما تقوم به المؤسسة من أنشطة وفعاليات كالمعارض والندوات وغيرها.

ويشكل تخصص العلاقات العامة عند بعض مؤسسات القطاع الحكومي وغالبية القطاع الخاص وسيلة استشارية يقدم النظرة المستقبلية لإستراتيجية المؤسسة، فضلاً عن أن إدارة العلاقات العامة تُمثل بموظفيها المتخصصين، كل حسب مجاله، حلقة الوصل بين الجمهور والمؤسسة وهو تخصص يتطلب الإبداع وعدم التقييد.

هذه هي نظرة بعض أكاديميين العلاقات العامة من أعضاء هيئة التدريس في قسم الإعلام وبعض الممتهنين والممارسين للعلاقات العامة من مسئولين وموظفين في الجامعة ورأي طلبة قسم الإعلام حول هذا التخصص.

أهميته للقطاعين

تـرى عضـو هيئـة التـدريس في قسم الإعلام ـ د. هبة المسلم ـ أن من أفضل التعريفات للعلاقات العامة يختزل في جميع الأنشطة والجهود التي تقوم بها الإدارة داخل المؤسسة لبناء علاقات إيجابية مع جمهورها والمحافظة عليها، وخلق صورة أو انطباع ذهني إيجابي عن المؤسسة من أجل ضمان استمرارية العلاقة بين المؤسسة وجمهورها من خلال تطبيق الأساليب العلمية للمهنة. جدير بالذكر أن لهذا التخصص بعد إداري اتصالي اجتماعي، بمعنى أن إدارة العلاقات العامة هي حلقة الوصل بين الإدارة العليا وبين الجماهير ودون وجودها يصعب التواصل والتفاعل معهم.

وأضافت المسلم أن موظفي العلاقات العامة أو كما نطلق عليهم مسمى ممارسين العلاقات العامة يجب أولا أن يكونوا على قناعة ويقين بأهمية التخصص لأي مؤسسة، فمن الصحيح أن الاستعداد الشخصي وتكوين الفرد يلعبان دورا رئيسيا في نجاح أي ممارس، ولكن لا يلغيان ضرورة وجود أساس علمي أكاديمي للممارس حتى يحقق النجاح في هذا المجال.

فممارس العلاقات العامة يحتاج أن يكون مُلم بنظريات الاتصال ونظريات الإدارة، مع كيفية رسم الاستراتيجيات الاتصالية والتخطيط لها بالإضافة إلى استيعاب أخلاقيات المهنة التي هي صمام الأمان لأي تخصص.

إبداع وتشويق

ومن جانبه، أفاد مدير إدارة العلاقات العامة والإعلام، فيصل مقصيد، أن تخصص العلاقات العامة من المجالات العلمية البحتة التي يجب أن تظهر وتبرز في عصر الإعلام، وهو يشكل ركيزة أساسية لأي مؤسسة، سواء في القطاع الخاص أو القطاع العام، لأن تخصص العلاقات العامة أو إدارة العلاقات العامة بحد ذاتها هي التي تظهر الجانب المشرق لأي مؤسسة.

أما بالنسبة لإيجابيات هذا التخصص وهذا المجال، فلا يوجد روتين يومي ممثل حيث دائما هناك مستجدات وأخبار وأحداث يومية حية تتعامل معها إدارة العلاقات العامة كل حسب مجاله.

أما بالنسبة لمواصفات موظف العلاقات العامة، يجب أولا أن يكون هناك تجانس فكري مترابط، فوجود روح العلم والجماعة بين أفراد إدارة العلاقات العامة وتوفر الراحة النفسية لدى العاملين بهذا التخصص والممارسين له من الأمور التي تتحول إلى سلبيات المهنة إذا لم تتوفر.

عمود فقري

وبدورها ترى رئيسة قسم برامج الإعلام في إدارة العلاقات العامة والإعلام، عنود الرشيدي، أن أهمية العلاقات العامة تنبع من خلال ما تؤديه من تكوين سمعة طيبة للمنظمة وصورة ذهنية ممتازة لدى مختلف الفئات المتعاملين معها، مبينة أن العلاقات العامة هي أداة إدارية تساعد المنظمة على إبراز صورتها المشرقة للمجتمع الخارجي وتعتبر العامود الفقري للعمل الإعلامي في المؤسسات في القطاعين الخاص والعام لذا تكمن أهميتها من خلال هذا الدور.

أما بالنسبة لإيجابيات هذا التخصص، فأوضحت الرشيدي أنه يساعد عامة الأفراد على الاطلاع على أهداف المؤسسة وعملها ويوصل السياسات والرؤية التي تتبناها المنظمات للجمهور الخارجي. أما سلبيات التخصص أحيانا يجبر موظف العلاقات العامة على التعرف على نوعيات عديدة من الأشخاص من مختلف المستويات وهذه سلبية وعائق يقف في طريق موظف العلاقات العامة.

وأضافت أن موظـف العلاقات العامة يجب أن يتحلى بعدة صفات منها الخبرة والثقافة العامة والبحث والتحري عن الخبر.

بناء علاقات اجتماعية

وبالنسبة للباحث الإعلامي في إدارة العلاقات العامة والإعلام، محمد مصطفى، فإنه يرى أن اختيار هذا التخصص نابع عن رغبة شخصية منه وحبه لهذا التخصص لأنه يعتقد أنه يستطيع تحقيق طموحه وبعض أفكاره من خلاله وهذا التخصص فيه مجال كبير للإبداع والتميز.

أما بالنسبة لإيجابيات هذا التخصص، فذكر مصطفى بأن بناء علاقات مع أفراد المجتمع وتحويل أفكاره إلى مشاريع يستفيد منها المجتمع خاصة في خدمة الناس مما يكسبه حبهم، إلا أن له عدد السلبيات التي تكمن في كثرة الانشغالات والإرهاق والتعب فضلا عن التقصير تجاه الأهل بسبب الانشغالات في هذا المجال.

أما الصفات التي يجب أن يتمتع بها موظف العلاقات العامة فهي الذكاء وحسن التعامل ودماثة الخلق وحسن التصرف والإبداع والتميز واللباقة والثقافة ومتابعة الأخبار والشؤون العامة.

رأي الطلاب

أما الجانب الآخر لطلبة قسم الإعلام، فقد أكد الطالب يعقوب باقر أن تخصص العلاقات العامة يعتبر من أكثر التخصصات الفعالة والنشطة في القسم على الرغم من حداثته إلا أنه لاقى اهتماما كبيرا من كافة المؤسسات التي حققت نجاحات كبيرة في الآونة الأخيرة.

أما بالنسبة لما يتم تدريسه من مناهج تخص العلاقات العامة، فيرى أنها تحتاج إلى مزيد من التطوير والاهتمام والزيادة في عدد المناهج الدراسية التي تخص هذا المجال.

وقال إنه يتمنى العمل في هذا المجال لنشاطه وفعاليته في المؤسسات المختلفة في الدولة وطالب من هم قائمين على هذا التخصص والمسئولين عدم تقييد موظف العلاقات العامة فهذا الأمر مرفوض في مجال العلاقات العامة وإعطائه الفرصة للإبداع لأن التخصص قائم على هذا الشيء.

بدوره أفاد محمد العتيبي، الطالب في قسم الإعلام، أن وجود قسم العلاقات العامة في أي مؤسسة يعني وجود هذه المؤسسة بين أفراد المجتمع، فهو الهوية التي تعكس وتبرز دور المؤسسة وما تقوم به من أنشطة وفعاليات مختلفة وتبين للمجتمع ماهية المؤسسة ذاتها.

وعن العمل في هذا المجال، قال إنه يرغب بشدة العمل فيه لأنه قائم على الإبداع وخدمة المؤسسة فالعلاقات العامة هي المؤسسة والمؤسسة هي العلاقات العامة.

دور مهمش

أما الطالب في قسم الإعلام شعبة إذاعة وتلفزيون، عبد العزيز المطر، يرى أن دور العلاقات العامة يجب أن يفعل كافة مؤسسات الدول لإبراز هويتها للمجتمع ولإبراز المجال الذي تعمل به هذه المؤسسات، إلا أن هذا المجال يعاني التهميش في أغلب مؤسسات الدولة فدوره مقصور على حد معين فقط.

ونحن بدورنا نقترح عليك أن تقترب من هذا التخصص الرائع وتُعيد النظر فيه… فربما يأتي اليوم الذي تجد نفسك فيه مسئول علاقات عامة متميز في احدى المؤسسات المرموقة

شارك بتعليقك

عليك أن تسجل دخولك لكي تشارك بتعليقك.